صديق الحسيني القنوجي البخاري

226

أبجد العلوم

وأول من كتب في أيام بني أمية قطبة وقد استخرج الأقلام الأربعة واشتق بعضها من بعض وكان أكتب الناس . ثم كان بعده الضحاك بن عجلان الكاتب في أول خلافة بني العباس فزاد على قطبة . ثم كان إسحاق بن حماد في خلافة المنصور والمهدي وله عدة تلامذة كتبوا الخطوط الأصلية الموزونة وهي اثنا عشر قلما : قلم الجليل قلم السجلات قلم الديباج قلم أسطورمار الكبير قلم الثلاثين قلم الزنبور قلم المفتح قلم الحرم قلم المدامرات قلم العهود قلم القصص قلم الحرفاج فحين ظهر الهاشميون حدث خط يسمى العراقي وهو المحقق ولم يزل يزيد حتى انتهى الأمر إلى المأمون فأخذ كتابه بتجويد خطوطهم وظهر رجل يعرف بالأحول المحرر فتكلم على رسومه وقوانينه وجعله أنواعا . ثم ظهر قلم الموضع وقلم النساخ وقلم الرئاسي اختراع ذي الرئاستين الفضل بن سهل وقلم الرقاع وقلم غبار الحلية . ثم كان إسحاق بن إبراهيم التميمي المكنى بأبي الحسن معلم المقتدر وأولاده أكتب أهل زمانه وله رسالة في الخط أسماها تحفة الوامق . ومن الوزراء الكتاب أبو علي محمد بن علي بن مقلة المتوفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وهو أول من كتب الخط البديع ثم ظهر صاحب الخط البديع علي بن هلال المعروف بابن البواب المتوفى سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ولم يوجد في المتقدمين من كتب مثله ولا قاربه وإن كان ابن مقلة أول من نقل هذه الطريقة من خط الكوفيين وأبرزها في هذه الصورة وله بذلك فضيلة السبق وخطه أيضا في نهاية الحسن لكن ابن البواب هذب طريقته ونقحها وكساها حلاوة وبهجة وكان شيخه في الكتابة محمد بن أسد الكاتب . ثم ظهر أبو الدر ياقوت بن عبد اللّه الرومي الحموي المتوفى سنة ست وعشرين وستمائة . ثم ظهر أبو المجد ياقوت بن عبد اللّه الرومي المستعصمي المتوفى سنة ثمان وتسعين وستمائة وهو الذي سار ذكره في الآفاق واعترفوا بالعجز عن مداناة رتبته .